السيد علي عاشور

192

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

محمّدا صلّى اللّه عليه وآله ، وجاهدت بين يديه ، وقتلت عدوّه ، ووفيت للّه « 1 » بما أخذ عليّ من الميثاق والعهد والنصرة لمحمد صلّى اللّه عليه وآله ، ولم ينصرني أحد من أنبياء اللّه « 2 » ورسله ، وذلك لمّا قبضهم اللّه إليه ، وسوف ينصرونني « 3 » ويكون لي ما بين مشرقها إلى مغربها « 4 » ، وليبعثنّهم اللّه أحياء من آدم إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، كلّ نبي مرسل يضربون بين يديّ بالسيف هام الأموات والأحياء والثقلين جميعا . فيا عجباه ! « 5 » وكيف لا أعجب من أموات يبعثهم اللّه أحياء ؟ ! يلبّون زمرة زمرة بالتلبية : لبّيك لبّيك يا داعي اللّه ، قد تخلّلوا سكك « 6 » الكوفة ، وقد شهروا سيوفهم على عواتقهم ليضربوا بها « 7 » هام الكفرة وجبابرتهم وأتباعهم من جبابرة الأوّلين والآخرين ، حتى ينجز اللّه ما وعدهم في قوله عزّ وجلّ : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً « 8 » أي : يعبدونني آمنين لا يخافون أحدا في عبادي « 9 » ليس عندهم تقيّة . وإنّ لي الكرّة بعد الكرّة والرجعة بعد الرجعة ، وأنا صاحب الرجعات والكرّات « 10 » ،

--> ( 1 ) في التأويل والمدينة : ووفيت اللّه . ( 2 ) في التأويل والمدينة : من أنبيائه . ( 3 ) في التأويل : ينصروني ، إلى هنا ينتهي الحديث في التأويل والمدينة والبرهان ج 1 . ( 4 ) في الرجعة : ليبعثهم ، وفي البحار : ليبعثنّ . ( 5 ) في البحار : فيا عجبا . ( 6 ) كذا في الرجعة ، وفي البحار : بسكك . ( 7 ) كذا في البرهان ، والبحار : ليضربون بها . ( 8 ) سورة النور : 55 . ( 9 ) كذا في البحار والبرهان والرجعة : من عبادي . ( 10 ) أي الرجعات إلى الدنيا ، أو الحملات في الحروب .